متى يُصلّى على الطِّفل (السَّقْط)؟

عدد الأقوال: ٢

تمهيدي
اتفق العلماء

اتفق العلماء على وجوب الصلاة على من مات وهو طفل بعدما عاش فترة ومات قبل البلوغ، وخالف ابن حزم في ذلك فقال: لا تجب الصلاة على الأطفال أصلًا بل تُستحب وليست فرضًا ما لم يبلغ؛ لحديث عائشة: (مات إبراهيم ابن النبي، وهو ابن ثمانية عشر شهرًا، فلم يُصلِّ عليه رسول ) [د/ طح/ حم/ وحسّنه غير واحد]، وقد وصف ابن رشد -رحمه الله- هذا القول بالشذوذ. واتفق الأئمة الأربعة على أنَّ السّقط (الطفل) إذا خرج حيًّا واستهلّ - تحرّك أو صرخ - ثم مات أنَّه يغسّل ويُصلّى عليه

اختلف العلماء

واختلفوا في الطفل إذا ولد ميتًا -السّقط- هل يُصلّى عليه؟

سبب الخلاف

ظاهر معارضة الأحاديث المطلقة كحديث المغيرة / للأحاديث المقيَّدة كحديث جابر

الحنفي
المالكي
الشافعي
لا
  • لا يُصلَّى على الطفل إذا وُلد ميتًا

الأدلة والتعليل

  • حديث جابر بن عبد الله قال: (الطفل لا يُصلَّى عليه، ولا يرث، ولا يورث، حتى يستهلّ صارخًا) [ت / جه / كم / هق / وضعفه غير واحد وهو موقوف / وصححه الألباني]، هذا الحديث مفسِّر لحديث المغيرة الذي هو حديث عام، والواجب أنْ يُحمل عموم حديث المغيرة على تفسير حديث جابر. أثر ابن عمر: (أنَّه سُئل عن السَّقط يقع ميتًا، أيُصلَّى عليه، قال: لا، حتّى يصيح، فإذا صاح صُلِّي عليه وورث) [عب].
الحنبلي
مشروط
  • يُصلَّى على الطفل إذا سقط وكان له في بطن أمه أربعة أشهر فأكثر

الأدلة والتعليل

  • حديث المغيرة بن شعبة قال: (الطفل -وفي رواية: السقط- يُصلّى عليه) [حم / جه / ن / ت / وصحّحه غير واحد]، ومعلوم أنَّ المعتبر في الصلاة هو حكم الإسلام والحياة، والطفل إذا تحرّك -في بطن أمه- فهو حيّ وحكمه حكم المسلمين، وكل مسلم حيّ إذا مات صُلّي عليه، فيرجح عموم هذا الحديث على خصوص حديث جابر لموافقة القياس. أثر أبي بكر قال عن الطفل: (إذا تمّ خلْقه، ونُفخ فيه الروح، صُلِّي عليه) [ش].
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٤٤٠/١)
  • وتحفة الفقهاء (ص ٢٤٨)
  • وبدائع الصنائع (٣٠٢/١)
  • والكافي لابن عبد البر (٢٧٩/١)
  • والبيان (٧٧/٣)
  • ومنهاج الطالبين (ص ٦٠)
  • والمغني (٣٨٩/٢)
  • والشرح الكبير (٣٣٦/٢)
  • والمحلى (١٥٨/٥)
  • والأوسط (٤٠٣/٥)
  • والإجماع لابن المنذر (٤٤/١)
  • وشرح ابن زاحم (١٠٧١/٢)
  • وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (٣٠٦٠/٦)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة