حكم الجمع في الحضر للمريض

عدد الأقوال: ٢

تمهيدي
اتفق العلماء

اتفق الأئمة على مشروعية الجمع للنُّسك في عرفة ومزدلفة، واتفق الأئمة الثلاثة -خلافًا للحنفية- على جواز الجمع للسفر، وللمطر

اختلف العلماء

واختلفوا هل يجوز الجمع للمريض؟

سبب الخلاف

الاختلاف في تعدِّي علة الجمع في السفر، أعني المشقة، فمن طرد العلة رأى أنَّ جمع المريض أولى وأحرى، ومن لم يُعدِّ العلة وجعلها قاصرة وخاصة بالمسافر، لم يُجز ذلك

المالكي
الحنبلي
يجوز
  • يجوز الجمع للمريض إذا لحقه أذى

الأدلة والتعليل

  • علة المشقة تلحق المريض كما تلحق المسافر، فمن باب أولى وأحرى أنْ يجمع المريض، فالمشقة عليه في إفراد الصلوات أشد منها على المسافر
  • حديث ابن عباس قال: (صلَّى رسول الله الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا في غير خوف ولا سفر)، وفي رواية: (في غير خوف ولا مطر) [م]، وقد أجمع العلماء على عدم جواز الجمع لغير عذر، فثبت أنَّ الجمع في الحديث للمريض
  • يجوز الجمع للمستحاضة للمشقة، وهو نوع مرض، فالمريض من باب أولى
الحنفي
الشافعي
لا يجوز
  • لا يجوز الجمع للمريض

الأدلة والتعليل

  • لا تتعدَّى علة المشقة في السفر على المشقة في المرض، فالجمع للمسافر خاص به دون غيره
  • عموم الأحاديث المحدِّدة لأوقات الصلاة؛ كحديث بُريدة، وابن العاص، وابن عباس: (أمَّني جبريل مرتين...) [حم / ن / ت / قط / وهو صحيح]، فلا تُترك الأحاديث لأمر مُحتمل
  • لأنَّ النبي مرض أمراضًا كثيرة، ولم يُنقل عنه صراحة أنَّه جمع للمرض
  • لأنَّ من كان منزله بعيدًا عن المسجد، وهو ضعيف، لا يجوز له الجمع مع المشقة الظاهرة، ومثله المرض
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٣١٨/١)
  • والمبسوط (١٤٩/١)
  • والكافي لابن عبد البر (ص ٣٦)
  • والقوانين الفقهية (ص ٥٧)
  • والبيان (٤٩٣/٢)
  • والمغني (١٣٥/٣)
  • والشرح الكبير لابن قدامة (١١٦/٢)
  • وشرح ابن زاحم (٥٤٦/٢)
  • وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (٢١٦٩/٤)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة