نوع السفر الذي تُقصر فيه الصلاة

عدد الأقوال: ٢

تمهيدي
اتفق العلماء

اتفقوا على مشروعية التّرخُص برخص السفر، من قصر الصلاة والفطر وغيره، في سفر الطاعة، كالسفر للحج والعمرة والجهاد وصلة الرحم وإغاثة المحتاج ونحوه

اختلف العلماء

واختلفوا في مشروعية قصر الصلاة في بقية الأسفار وفي سفر المعصية

سبب الخلاف

معارضة المعنى المعقول- أو ظاهر اللفظ- لدليل الفعل/ هل تجوز الرخصة للعصاة أم لا؟

المالكي
الشافعي
الحنبلي
مشروط
  • رُخص السفر تكون لكل سفر مباح دون سفر المعصية

    [من سافر للتجارة أو للتنزه والاطلاع، يجوز له التَّرخُص برخص السفر فيُقصر الصلاة ويُفطر]

الأدلة والتعليل

  • الأصل التغليظ لغير المباح، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣]، فأباح الأكل لغير الباغي والمعتدي، ومثله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ...﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ [المائدة: ٣].
  • لأنَّ التّرخُص في الشرع للإعانة على تحصيل المقصد المباح، فلو شُرِع التَّرخُص لسفر المعصية لكان ذلك إعانة على المحرم. عن إبراهيم قال: (أتى رجل رسول الله فقال: يا رسول الله أني أريد البحرين في تجارة، فكيف تأمرني في الصلاة؟، فقال له: صلِّ ركعتين) [ص].
الحنفي
مشروط
  • رخص السفر تكون لكل سفر مطلقًا ولو كان سفر معصية

    [من سافر لشرب الخمر أو الزنا أو لزيارة القبور والمشاهد، جاز له أنْ يترخَص برخص السفر فيُقصر ويُفطر]

الأدلة والتعليل

  • لأنَّ المعتبر في السفر المشقة وظاهر لفظ السفر، فلا يُفرَّق بين سفر وسفر. عموم الآيات لم تفرِّق بين سفر وسفر﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا﴾ [النساء: ١٠١]، وقوله: ﴿ثُمَّ أَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقٗا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضٖۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾ [البقرة: ٨٥].
  • عموم الأحاديث لم تفرق بين سفر وسفر، كحديث عائشة قالت: (فُرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأُقرت صلاة السفر) [خ / م]، وحديث ابن عباس: (فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة) [م].
  • الإجماع على أنَّ المرأة لو زنت وحبلت وولدت، أنَّها لا تلزمها الصلاة والصوم، ولا تقضي الصلاة.
المراجع
  • بداية المجتهد (٣٠٩/١)
  • والجوهرة النيرة (٢٢٠/١)
  • والاختيار (٨١/١)
  • والتلقين (ص ١٢٨)
  • والكافي لابن عبد البر (ص ٦٧)
  • والتنبيه للشيرازي (ص ٤٠)
  • ومنهاج الطالبين (ص ١٢٨)
  • والمغني (٣/١١٣، ١١٥)
  • والشرح الكبير لابن قدامة (٩١/٢)
  • وشرح ابن زاحم (٤٩٦/٢)
  • وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (٢٠٩٥/٤)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة