حكم القصر في السفر

عدد الأقوال: ٣

تمهيدي
اتفق العلماء

اتفق الجمهور على مشروعية القصر في السفر، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا﴾ [النساء: ١٠١]

اختلف العلماء

واختلفوا في حكم القصر

سبب الخلاف

معارضة المعنى المعقول لصيغة اللفظ المنقول ومعارضة دليل الفعل للمعنى ولصيغة اللفظ المنقول

الحنفي
واجب
  • القصر فرض على المسافر

    [لا يجوز للمسافر أنْ يتم الصلاة وعند بعضهم إنْ أتمَّ أعاد الصلاة]

الأدلة والتعليل

  • حديث عائشة قالت: (فُرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأُقرّت صلاة السفر، وزِيد في صلاة الحضر) [خ / م]، الفرض هنا بمعنى الوجوب، والواجب لا يجوز خلافه ولا الزيادة عليه. لم يُنقل عنه أنَّه أتم الصلاة في أسفاره قط، بل قصر الصلاة في كل أسفاره. حديث يعلى بن أمية: (صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته)، وهذا أمر والأمر للوجوب. عن ابن عباس قال: (فرض الله على لسان نبيكم في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة) [م]
المالكي
مندوب
  • القصر سنة للمسافر

    [الأفضل للمسافر القصر وإنْ أتمَّ كُره ويُسنُّ له الإعادة]

الأدلة والتعليل

  • أدلة القول الرابع، وحملوها على أنَّها سنة. لمداومته على فعلها في السفر، وقد قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) [خ]
الشافعي
الحنبلي
مباح
  • القصر رخصة للمسافر

    [الأفضل للمسافر أنْ يقصر الصلاة]

الأدلة والتعليل

  • حديث يعلى بن أمية قال: (قلت لعمر: ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا﴾ [النساء: ١٠١]، وقد أمن الناس، فقال عمر: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله فقال: (صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته) [م]، فمفهوم الحديث الرخصة. حديث أنس قال: (إنَّ الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة- أو نصف الصلاة) [ن / هق / طب / د / ن / وحسنه غير واحد]، وهذا يدل على التخفيف والرخصة، ورفع الحرج. المفهوم من قصر الصلاة للمسافر إنَّما هو الرخصة لموضع المشقة، كما رُخِّص له في الفطر وأشياء كثيرة. قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ إِنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ كَانُواْ لَكُمۡ عَدُوّٗا مُّبِينٗا﴾ [النساء: ١٠١] يدل على أنَّه رخصة
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٣٠٧/١)
  • والاختيار (٧٩/١)
  • والجوهرة النيرة (٢١٦/١)
  • والتلقين (ص ١٢٧)
  • والكافي لابن عبد البر (ص ٦٧)
  • والتنبيه للشيرازي (ص٤٠)
  • ومنهاج الطالبين (ص ١٣٠)
  • والمغني (١٢٢/٣)
  • والشرح الكبير لابن قدامة (١٠١/٢)
  • وشرح ابن زاحم (٤٥٨/٢)
  • وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (٢٠٦١/٤)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة