حكم ردِ السَّلام وتشميتِ العاطس أثناء سماع خُطبة الجمعة

عدد الأقوال: ٢

تمهيدي
اتفق العلماء

ذهب الجمهور إلى وجوب إنصات المأموم للخُطبة يوم الجمعة

اختلف العلماء

واختلفوا في حكم رد السلام وتشميت العاطس أثناء سماع المأموم للخُطبة

سبب الخلاف

ظاهر تعارض عموم الأمر برد السلام، لعموم الأمر بالإنصات والإمام يخطب، واحتمال أنْ يكون كل واحد منهما مستثنى من صاحبه، فالأمر بالصمت هو عام في الكلام وخاص في الوقت، والأمر بردِّ السلام والتشميت هو عام في الوقت خاصٌّ في الكلام

الشافعي
الحنبلي
يجوز
  • يجوز التشميت وردّ السلام وقت الخُطبة

    [من شمت العاطس أو رد السلام أثناء سماع الخطبة فقد فعل واجبًا وله الأجر]

الأدلة والتعليل

  • عموم الأمر برد السلام وتشميت العاطس؛ كحديث البراء قال: (أمرنا رسول الله بسبع... وتشميت العاطس ورد السلام) [خ / م]، وحديث أبي هريرة أنَّ النبي قال: (إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب، فقد لغوت) [خ / م].
  • وحديث أبي هريرة قال: (فإذا عطس فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أنْ يشمته) [خ]، فيستثنى من عموم الأمر بالصمت يوم الجمعة، الأمر بالسلام والتشميت، فيستثنى الكلام الخاص من النهي عن الكلام العام. لأنَّه فعل واجب، فيجب الإتيان به في الخطبة، كتحذير الضرير.
الحنفي
المالكي
لا يجوز
  • لا يجوز رد السلام، ولا يجوز أنْ يشمت العاطس وقت الخطبة

    [من شمت العاطس أو رد السلام أثناء الخطبة فقد لغى وأثم بذلك وذهب أجر الصلاة]

الأدلة والتعليل

  • عموم الأمر بالإنصات يوم الجمعة، كحديث أبي هريرة قوله: (إذا قلت لصاحبك: أنصت، يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت) [خ / م].
  • وحديث ابن عباس مرفوعًا قال: (... والذي يقول له: أنصت، ليس له جمعة) [حم / ش / محمع / وله شاهد قوي]، فيستثنى من عموم الأمر برد السلام والتشميت، الأمر بالصمت وقت الخطبة، أي: يستثنى الزمان الخاص من الكلام العام.
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٢٩٨/١)
  • وفتح القدير (٤١٢/١)
  • والقوانين الفقهية (ص ٥٦)
  • والأم (٢٣٤/١)
  • والبيان (٥٩٩/٢)
  • والمغني (١٩٨/٣)
  • وشرح ابن زاحم (٤٠٩/٢)
  • وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (١٩٦٠/٤)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة