حكم سجود التلاوة للسامع

عدد الأقوال: ٢

تمهيدي
اتفق العلماء

أجمعوا على أنَّه يتوجَّه سجود التلاوة على القارئ في صلاة كان أو في غير صلاة، ولا خلاف في مشروعية سجود المستمع إذا سجد القارئ

اختلف العلماء

متى يُشرع للسامع أنْ يسجد؟، والخلاف على ثلاثة أقوال

سبب الخلاف

ظاهر تعارض عموم الآيات الآمرة بالسجود، والآثار الآمرة بالسجود للمستمع (لم يذكره ابن رشد)

الحنفي
  • يُشرع للسامع السجود مطلقًا، ولا فرق بين الرجل والمرأة

    [من سمع آية سجدة سجد وإن كان مارًا، وإنْ كان القارئ امرأة]

الأدلة والتعليل

  • عموم الأدلة التي فيها الأمر بالسجود عند التلاوة كقوله تعالى: ﴿أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَـٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩﴾ [مريم: ٥٨]، فهي لم تخص القارئ. عموم حديث ابن عمر قال: (كان رسول الله يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد ونسجد معه) [خ / م]، ورواية: (في غير الصلاة) [د / وصححه الألباني].
المالكي
الشافعي
الحنبلي
  • يُشرع السجود للسامع؛ إذا قعد ليسمع، وإذا سجد القارئ، وكان ممن يصح أنْ يكون إمامًا للسامع

    [من كان مارًا وسمع آية سجدة لم يسجد وكذا لو كان القارئ امرأة وإنْ كان منصتًا]

الأدلة والتعليل

  • ما روي عن عثمان: (أنَّه مرَّ بقاصِّ، فقرأ القاص سجدة ليسجد عثمان معه، فلم يسجد، وقال: إنَّما السجدة على من استمع) [عب / ومثله عن ابن مسعود وعمران]. أثر ابن عمر قال: (إنَّما السجدة على من سمعها) [عب] أي على من سمع عن قصد. حديث: (أنَّ رسول الله أتي إلى نفر من أصحابه، فقرأ رجل منهم السجدة، ثم نظر إلى رسول الله فقال: إنَّك كنت إمامنا، ولو سجدت سجدنا) [أم / هق / عب]. عن سليمان بن حنظلة قال: (قرأت عند ابن مسعود السجدة، فنظرت إليه، فقال: ما تنظر؟، أنت قرأت، فإنْ سجدت سجدنا) [عب / هق].
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٤٠٩/١)، وبدائع الصنائع (١٨٦/١)، والشرح الصغير (٥٦٧/١)، والمجموع (٥٨/٤)، ومغني المحتاج (٢١٥/١)، والمغني (٣٦٦/٢)، والاستذكار (١١٠/٨)، وشرح ابن زاحم (٩٣٩/٢)، وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (٢٩١٥/٥)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة