عدد عزائم سجود القرآن

عدد الأقوال: ٤

تمهيدي
اتفق العلماء

اتفقوا على عشرة مواضع يسجد عندها القارئ وهي: خاتمة الأعراف، وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩﴾ [الرعد: ١٥]، و﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩﴾ [النحل: ٥٠]، و﴿وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩﴾ [الإسراء: ١٠٩]، و﴿أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَـٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩﴾ [مريم: ٥٨]، و﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩﴾ [الحج: ١٨]، و﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا۩﴾ [الفرقان: ٦٠]، و﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ۩﴾ [النمل: ٢٦]، و﴿إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩﴾ [السجدة: ١٥]، و﴿فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ۩﴾ [فصلت: ٣٨].

اختلف العلماء

فيما عداها من السجدات، والخلاف على أربعة أقوال

سبب الخلاف

اختلافهم في المذاهب التي اعتمدوها في تصحيح عدد السجدات، فمنهم من اعتمد عمل أهل المدينة، ومنهم من اعتمد القياس، ومنهم من اعتمد السماع

المالكي
  • السجدات (١١)؛ المتفق عليها ليس فيها شيء من المفصَّل، وقوله تعالى: ﴿قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩﴾ [ص: ٢٤]

الأدلة والتعليل

  • عمل الصحابة حيث تركوا السجود عند المفصل؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أنَّ رسول الله لم يسجد في شيء من المفصَّل منذ هاجر إلى المدينة) [د / هق / وضعفه غير واحد]. أثر أبي هريرة: (أنَّه سجد بالناس عند قوله تعالى: ﴿آية﴾، فقال له أبو سلمة: لقد سجدت في سجدة ما رأيت الناس يسجدون فيها) [كار]، هذا دليل على ترك السجود فيه، وجرى العمل على تركه.
الشافعي
  • السجدات (١٤)؛ المتفق عليها، والسجدة الثانية في الحج، وثلاث في المفصل: الانشقاق والنجم والعلق

الأدلة والتعليل

  • اعتماد السماع، فقد ثبت عنه أنَّه سجد في المفصَّل، لحديث أبي هريرة قال: (سجدنا مع رسول الله في: ﴿آية﴾، و﴿آية﴾ [م]، وحديث ابن مسعود: ( أنَّ النبي قرأ النجم وسجد فيها، وسجد من كان معه) [متفق]. حديث عقبة قال: (قلت يا رسول الله، في سورة الحج سجدتان؟، قال: نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما) [حم / د / ت]. عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه سُئل عن السجود في (ص) فقال: (ليس من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله يسجد فيها) [خ].
الحنبلي
  • السجدات (١٤)؛ المتفق عليها، والسجدة الثانية في الحج، وثلاث في المفصل: الانشقاق والنجم والعلق (مشهور)

الأدلة والتعليل

  • اعتماد السماع، فقد ثبت عنه أنَّه سجد في المفصَّل، لحديث أبي هريرة قال: (سجدنا مع رسول الله في: ﴿آية﴾، و﴿آية﴾ [م]، وحديث ابن مسعود: ( أنَّ النبي قرأ النجم وسجد فيها، وسجد من كان معه) [متفق]. حديث عقبة قال: (قلت يا رسول الله، في سورة الحج سجدتان؟، قال: نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما) [حم / د / ت]. عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه سُئل عن السجود في (ص) فقال: (ليس من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله يسجد فيها) [خ].
الحنفي
  • السجدات (١٤)؛ المتفق عليها، وثلاث في المفصل، وسورة (ص)، ولم يعتبر الثانية في الحج

الأدلة والتعليل

  • قالوا: الثانية في الحج المراد من الأمر بالسجود فيها هو السجود في الصلاة، بدليل أنَّه قرن معه الأمر بالركوع: (ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا) [الحج: ٧٧]، فكأنَّه أمر بالصلاة وقال: (صلوا)، وقد خص الركنين؛ الركوع والسجود بالذكر لشرفهما.
المراجع
  • بداية المجتهد (٤٠٥/١)، وفتح القدير (١١/٢)، وبدائع الصنائع (١٩٣/١)، والموطأ (٢٠٦/١)، والمجموع (٦٢/٤)، والمغني (٣٥٥/٢)، والشرح الكبير مع الإنصاف (٢٢٠/٤)، والاستذكار (١٠٢/٨)، وشرح ابن زاحم (٩٣٠/٢)، وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (٢٨٨٥/٥، ٢٨٩٨)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة