حكم سجود التلاوة

عدد الأقوال: ٢

تمهيدي
اتفق العلماء

اتفقوا على مشروعية السجود إذا مرَّ قارئ القرآن بآية فيها سجود

اختلف العلماء

في حكم سجود التلاوة، والخلاف على قولين

سبب الخلاف

اختلافهم في مفهوم الأوامر بالسجود، والأخبار التي معناها معنى الأوامر بالسجود، كقوله تعالى: ﴿أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَـٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩﴾ [مريم: ٥٨]، هل هي محمولة على الوجوب أم على الندب؟

الحنفي
  • سجود التلاوة واجب على (التالي والسامع)

    [من قرأ القرآن ومرَّ بآية سجدة وجب عليه السجود وأثم لتركه بلا عذر]

الأدلة والتعليل

  • آيات الأمر بالسجود: ﴿فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩﴾ [النجم: ٦٢]، والآيات التي فيها إخبار عن حال المرسلين: ﴿أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَـٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩﴾ [مريم: ٥٨]، والآيات التي أخبرت عن استنكاف الكافرين عن السجود: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩﴾ [الانشقاق: ٢١]، فكلها يَحمل على الوجوب، فالأمر للوجوب، والاقتداء بالأنبياء واجب ومخالفة الكافرين واجب. حديث أبي هريرة مرفوعًا: (إذا قرأ ابن آدم السجدة، اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله، أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار) [م]. أثر ابن عمر أنَّه قال: (السجدة على من سمعها وعلى من تلاها) [ش / وهو موقوف]. لأنَّ النبي سجد للتلاوة. لأنَّه سجود يفعل في الصلاة، فكان واجبًا كسجود الصلاة.
المالكي
الشافعي
الحنبلي
  • سجود التلاوة سنة

    [من قرأ القرآن ومرَّ بآية سجدة استحب له أنْ يسجد ولا يأثم لتركه]

الأدلة والتعليل

  • قوله تعالى: ﴿أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَـٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩﴾ [مريم: ٥٨]، تُحمل الآيات على الندب لفهم الصحابة لها، وهم أقعد بفهم الأوامر الشرعية. فعل عمر: (أنَّه قرأ السجدة يوم الجمعة، فنزل وسجد وسجد الناس معه، فلما كان في الجمعة الثانية وقرأها، تهيأ الناس للسجود، فقال: على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا، إلا أنْ نشاء) [خ]، وهذا بمحضر الصحابة، ولم يخالفه أحد. حديث زيد بن ثابت قال: (كنت أقرأ القرآن على رسول الله، فقرأت سورة النجم، فلم يسجد ولم نسجد) [متفق]. حديث ابن عباس قال: (لم يسجد رسول الله في شيء من المفصَّل بعدما تحول إلى المدينة) [د / هق / وضعفه غير واحد]. الاتفاق على أنَّ المسافر إذا قرأها وهو على راحلته أومأ بها، ولم يسجدها على الأرض، وهذه صفة التطوع.
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٤٠٣/١)، وبدائع الصنائع (١٨٠/١)، وفتح القدير (١٣/٢)، والتاج والإكليل (٣٦٠/٢)، والتنبيه (ص ٣٥)، والمجموع (٦١/٤)، والمغني (٣٦٤/٢)، والمبدع (٣٣/٢)، والاستذكار (١٠٨/٨)، وشرح ابن زاحم (٩٢٤/٢)، وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (٢٨٨٧/٥)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة