القراءة المستحبَّة في ركعتي الفجر

عدد الأقوال: ٣

تمهيدي
اتفق العلماء

اتفقوا على أنَّ صلاة ركعتين قبل الفجر سنة مؤكدة، لمعاهدته على فعلها: (لم يكن النبي على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر) [م]، ولترغيبه فيها بقوله: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) [م]، ولأنَّه قضاها بعد طلوع الشمس حين نام عن الصلاة [م]. ومن السنة تخفيف القراءة في ركعتي الفجر

اختلف العلماء

في المستحب قراءته فيهما، والخلاف على ثلاثة أقوال

سبب الخلاف

اختلاف قراءته في ركعتي الفجر/ اختلافهم في تعيين القراءة في ركعتي الفجر

المالكي
  • يُستحب قراءة أم القرآن (الفاتحة) فقط

    [من قرأ الفاتحةَ فقط في ركعتي الفجر فقد أصاب السنة]

الأدلة والتعليل

  • حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (إنَّ كان رسول الله ليخفف ركعتي الفجر حتى إني لأقول: أقرأ بأم القرآن أم لا؟) [متفق]، فظاهره أنَّه كان يقرأ بأم القرآن فقط. عن ابن عمر أنَّ حفصة رضي الله عنها أخبرته: (أنَّ رسول الله كان إذا سكت المؤذن لصلاة الصبح، صلَّى ركعتين خفيفتين قبل أنْ تقام الصلاة) [متفق].
الشافعي
الحنبلي
  • يقرأ بأم القرآن وسورة قصيرة

    [من قرأ في ركعتي الفجر الفاتحةَ وسورة قصيرة فقد أصاب السنة]

الأدلة والتعليل

  • عن أبي هريرة قال: (كان يقرأ في الركعتين قبل الفجر بـ ﴿آية﴾، و ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ [المائدة: ٣]) [م]. عن ابن عمر قال: (رمقت النبي شهرًا، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر بـ ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ [المائدة: ٣] و ﴿آية﴾ [ت / د / جه / حم / وصححه ابن حبان]. عن أبي هريرة: (أنَّه سمع النبي يقرأ في ركعتي الفجر: ب﴿قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٦]، و ﴿آية﴾) [م].
الحنفي
  • (لا) توقيف في القراءة مستحب، وتجوز قراءة جزء من حزب المرء في الليل

    [من قرأ في ركعتي الفجر الفاتحةَ وقرأ بعدها ما شاء من السور الطوال أو القصار فقد وافق الهدي النبوي]

الأدلة والتعليل

  • عموم قوله تعالى: ﴿۞إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ﴾ [المزمل: ٢٠].
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٣٧١/١)، وبدائع الصنائع (٢٧٣/١)، والمدونة (٢١١/١)، والذخيرة (٣٩٩/٢)، وروضة الطالبين (٣٣٨/١)، والتنبيه (ص ٣٤)، والمغني (٩٣/٢)، والشرح الكبير (٧٣١/١)، وشرح ابن زاحم (٧٩٠/٢)، وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (٢٦١٦/٥)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة