نوع السفر الذي يجوز فيه جمع الصلاة

عدد الأقوال: ٣

تمهيدي
اتفق العلماء

سبق في مسألة (١٢٨) الخلاف في نوع السفر الذي تقصر فيه الصلاة، فبعد اتفاقهم على جواز الجمع في السفر

اختلف العلماء

في نوع السفر الذي يجوز فيه الجمع، والخلاف على قولين

سبب الخلاف

لأنَّ جمع الصلاة نُقل من فعله فقط، فمن اقتصر به على نوع السفر الذي جمع فيه رسول الله (لم) يُجزه في غيره، ومن فهم منه الرخصة للمسافر، عدَّاه إلى غيره من الأسفار

المالكي
  • الجمع يجوز في سفر القُربة؛ كالحج والعمرة والغزو (رواية ابن القاسم)

    [من سافر للتجارة أو للتنزه فلا يجوز له أنْ يجمع الصلاة]

الأدلة والتعليل

  • لأنَّ النبي لم يجمع قط إلا في سفر متقرب به، كحج أو جهاد. عموم قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾ [النساء: ١٠٢]، فالصلاة مؤقتة، فلا يُترك الواجب إلا لواجب.
الشافعي
  • الجمع يجوز لكل سفر في غير سفر المعصية

    [من سافر للتجارة أو للتنزه فيجوز أنْ يجمع الصلاة، ومن سافر لشرب الخمر أو زيارة المشاهد فلا يجوز له جمع الصلاة]

الأدلة والتعليل

  • الأصل التَّغليظ لغير المباح: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣]. لأنَّ التَّرخص في الشرع للإعانة على تحصيل المقصد المباح، فلو شُرع الجمع للسفر المحرَّم، لكان ذلك إعانة على المحرَّم. ثبت عنه الجمع في السفر، والأصل أنَّ فعله للتشريع.
الحنبلي
  • الجمع يجوز لكل سفر في غير سفر المعصية (مشهور)

    [من سافر للتجارة أو للتنزه فيجوز أنْ يجمع الصلاة، ومن سافر لشرب الخمر أو زيارة المشاهد فلا يجوز له جمع الصلاة]

الأدلة والتعليل

  • الأصل التَّغليظ لغير المباح: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣]. لأنَّ التَّرخص في الشرع للإعانة على تحصيل المقصد المباح، فلو شُرع الجمع للسفر المحرَّم، لكان ذلك إعانة على المحرَّم. ثبت عنه الجمع في السفر، والأصل أنَّ فعله للتشريع.
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٣١٦/١)، والتنبيه (ص ٤٠)، ومنهاج الطالبين (ص ١٢٨)، والمغني (١١٣/٣، ١١٥)، والشرح الكبير لابن قدامة (٩٢/٢)، والاستذكار (٢٠٦/٢)، وشرح ابن زاحم (٥٣٢/٢)، وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (٢١٤٨/٤)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة