تمهيدي
اتفق العلماء

أجمعوا على أنَّ الجمع بين الظهر والعصر بعرفة سنة، وبين المغرب والعشاء في وقت العشاء بالمزدلفة

اختلف العلماء

في حكم الجمع بين صلاتين في غير ذلك، والخلاف على قولين

سبب الخلاف

أولا: اختلافهم في تأويل الآثار التي رُويت في الجمع والاستدلال منها على جوازه، لأنَّها كلها أفعال وليست أقوالًا، والأفعال يتطرق إليها الاحتمال أكثر من تطرقه إلى اللفظ/ ثانيا: اختلافهم في تصحيح بعض الآثار/ ثالثا: اختلافهم في إجازة القياس على الجمع المتفق عليه/ وهل المتواتر يُترك لخبر الواحد؟

المالكي
الشافعي
الحنبلي
  • يجوز جمع الصلاة (على اختلاف في الموضع الذي يجوز فيه)

    [من سافر يجوز له أنْ يجمع الظهر مع العصر، ومثله المغرب والعشاء]

الأدلة والتعليل

  • حديث أنس قال: (كان رسول الله إذا ارتحل قبل أنْ تزيغ الشمس، أخَّر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإنْ زاغت الشمس قبل أنْ يرتحل صلى الظهر ثم ركب) [متفق]
  • حديث ابن عمر قال: (رأيت رسول الله إذا عجّله السير في السفر يؤخر المغرب، حتى يجمع بينها وبين العشاء) [متفق]
  • حديث ابن عباس قال: (صلى رسول الله الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا، من غير خوف ولا سفر) [متفق]
  • حديث معاذ قال: (خرجنا مع رسول الله عام تبوك، فكان رسول الله يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأخر الصلاة يومًا، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا) [م]
  • القياس فتُلحق سائر الصلوات في السفر بصلاة عرفة والمزدلفة، فيجوز الجمع قياسًا
الحنفي
  • (لا) يجوز الجمع بين صلاتين

    [من سافر (لا) يجوز له جمع الصلاة، ويصلي كل صلاة لوقتها]

الأدلة والتعليل

  • حديث ابن مسعود قال: (والله الذي لا إله غيره ما رأيت رسول الله صلى صلاة قط إلا في وقتها، إلا صلاتين؛ جمع بين الظهر والعصر بعرفة، والمغرب والعشاء بجمع) [ن / حم / ونحوه في الصحيحين]
  • عموم قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾ [النساء: ١٠٢]، والجمع فيه تغيير للوقت
  • عموم أحاديث الأوقات؛ كحديث بريدة: (أنَّ رجلًا سأل النبي عن وقت الصلاة...) [م]، وحديث ابن العاص: (وقت صلاة الفجر...) [م]، تدل على أنَّ لكل صلاة وقتًا
  • حديث أبي قتادة: (إنَّما التَّفريط على من لم يصلِّ الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى) [م]
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٣١٣/١)، والمبسوط (١٤٩/١)، وبدائع الصنائع (١٢٦/١)، والكافي لابن عبد البر (ص ٣٥)، والشرح الكبير للدردير (٣٦٨/١)، والتنبيه للشيرازي (ص ٤١)، ومنهاج الطالبين (ص ١٣٠)، والمغني (١٢٧/٣)، والشرح الكبير لابن قدامة (١١٤/٢)، وشرح ابن زاحم (٥١٥/٢)، وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (٢١٢٨/٤)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة