سُنة القِراءة في صلاة الجمعة

عدد الأقوال: ٣

تمهيدي
اتفق العلماء

اتفقوا على أنَّ صلاة الجمعة ركعتان عقب الخطبة وتقرأ في كل ركعة سورة الفاتحة، وسورة، ويجهر بالقراءة فيها، واتفق الأئمة الثلاثة (خلافًا للحنفية) على أنَّ سنة القراءة في الركعة الأولى من يوم الجمعة بسورة (الجمعة)

اختلف العلماء

ماذا يُقرأ في الركعة الثانية؟، واختلفوا مع الحنفية ماذا يُقرأ في صلاة الجمعة؟، وحاصل الخلاف على ثلاثة أقوال

سبب الخلاف

معارضة حال الفعل للقياس، وذلك أنَّ القياس يوجب أنْ لا يكون لصلاة الجمعة سورة راتبة كالحال في سائر الصلوات، ودليل الفعل يقتضي أنْ يكون لها سورة راتبة

الشافعي
الحنبلي
  • يقرأ في الركعة الأولى بسورة (الجمعة)، وفي الركعة الثانية بسورة (المنافقون)

    [من السنة للإمام أنْ يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة بسورة الجمعة وفي الثانية بسورة المنافقون]

الأدلة والتعليل

  • عن عبيد الله بن أبي رافع قال: (صلى بنا أبو هريرة الجمعة، فقرأ سورة الجمعة في الركعة الأولى، وفي الركعة الآخرة إذا جاءك المنافقون... وقال: إني سمعت رسول الله يقرأ بهما في الجمعة) [م]
المالكي
  • يقرأ في الركعة الأولى بسورة (الجمعة)، وفي الركعة الثانية بــ(الغاشية) أو (الأعلى) أو (المنافقون)

    [من السنة أنْ يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة، وفي الثانية إما بالغاشية أو الأعلى أو المنافقون]

الأدلة والتعليل

  • حديث ابن أبي رافع قال: (صلى بنا أبو هريرة الجمعة...)، وحديث الضحّاك بن قيس أنَّه سأله النعمان بن بشر: (ماذا كان يقرأ رسول الله يوم الجمعة، على إثر سورة الجمعة؟، فقال: كان يقرأ بـــ(هل أتاك حديث الغاشية) [م]، وعمل أهل المدينة، قال مالك: الذي أدركت عليه الناس من القراءة بـــسبح مع سورة الجمعة
الحنفي
  • ليس في صلاة الجمعة توقيت، فيقرأ ما يشاء

    [ليس هناك سنة في القراءة لصلاة الجمعة، فيقرأ الإمام ما شاء]

الأدلة والتعليل

  • الأحاديث المتقدمة، وحديث النعمان بن بشير قال: (كان رسول الله يقرأ في العيدين وفي الجمعة بــ(سبّح) و(هل أتاك حديث الغاشية)، فإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، قرأ بها في الصلاتين) [م]، وهذا يدل على أنَّه ليس هناك سورة راتبة، وأنَّ الجمعة لم يكن يقرأ بها هذا، وعموم قوله تعالى: ﴿۞إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ﴾ [المزمل: ٢٠]
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٣٠١/١)، وتحفة الفقهاء (ص ١٦٢)، والكافي لابن عبد البر (ص ٧١)، والتلقين (ص ١٣٢)، ومنهاج الطالبين (ص ١٣٥)، والبيان (٥٨١/٢)، والمغني (١٨١/٣)، والشرح الكبير لابن قدامة (١٨٩/٢)، وشرح ابن زاحم (٤٢٢/٢)، وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (١٩٨٩/٤)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة