هل يتعدَّى فساد صلاة الإمام إلى المأمومين؟

عدد الأقوال: ٣

تمهيدي
اتفق العلماء

اتفق العلماء على أنَّ من صلى منفردًا ناسيًا أو جاهلًا لحدثه، أنَّ صلاته غير صحيحة وعليه الإعادة، واتفقوا (خلافًا للحنابلة في رواية) على أنَّه إذا طرأ على الإمام الحدث فقطع صلاته، أنَّ صلاة المأموم لا تُفسد

اختلف العلماء

في حكم صلاة الإمام بالناس وهو جنب أو محدث، وأتمَّ صلاته على ذلك، ثم علموا بذلك بعد الصلاة، والخلاف على ثلاثة أقوال

سبب الخلاف

هل صحة انعقاد صلاة المأموم مرتبطة بصحة صلاة الإمام، أم ليست مرتبِطَة؟

الشافعي
  • صلاة المأمومين صحيحة لو صلَّى بهم الإمام مُحدثًا

    [لو صلى الإمام بالناس وهو جنب، ثم علم المأمومون بعد ذلك لم يعيدوا الصلاة]

الأدلة والتعليل

  • (ليست) صحة انعقاد صلاة المأموم مرتبطة بصحة صلاة الإمام. حديث أبي هريرة قال: (يصلون لكم فإنْ أصابوا فلكم وإنْ أخطأوا فلكم وعليهم) [خ].
الحنفي
  • صلاة المأمومين فاسدة لو صلَّى بهم الإمام مُحدثًا

    [لو صلى الإمام بالناس وهو جنب، ثم علم المأمومون بعد ذلك وجب عليهم إعادة الصلاة]

الأدلة والتعليل

  • صحة انعقاد صلاة المأموم مرتبطة بصحة صلاة الإمام. حديث أبي هريرة قال: (الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن...) [د]، فالإمام ضامن لصلاة المأموم صحةً وفسادًا. الإجماع على أنَّ المأموم إذا صلى خلف إمام وهو يعلم أنَّه جنب، فإنَّ صلاته باطلة، فدل على أنَّ صلاة المأموم مضمِّنة بصلاة الإمام. أثر علي: (أنَّه صلى بالناس وهو جنب وأعاد، ثم أمرهم فأعادوا) [هق / قط / وفي سنده رجل متَّهم بالكذب].
المالكي
الحنبلي
  • إذا كان الإمام عالمـًـا بحدثه فسدت صلاة المأموم، وإذا كان ناسيًا لم تفسد صلاة المأموم

    [لو صلى الإمام بالناس وهو جنب عالـمًا بجنابته وجب على المأمومين إعادة الصلاة]

الأدلة والتعليل

  • حديث أبي بكرة: (أنَّ رسول الله استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ إليهم أنْ مكانكم، ثم دخل فخرج ورأسه يقطر فصلى بهم، فلما قضى الصلاة قال: إنَّما أنا بشر، وإنِّي كنت جنبًا) [حم / د / وأصله في الصحيحين]، فظاهره أنَّهم بنوا على صلاتهم. أثر عمر: (أنَّه صلى بالناس وهو جنب ناسيًا ثم ذكر بعد أنْ صلى، فاغتسل وأعاد الصلاة، ولم يعد أحد ممن خلفه) [طأ / هق / ومثله عن عثمان].
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٢٩٠/١)، والتجريد للقدوري (٧٢١/٢)، والتهذيب في اختصار المدونة (١٩٩/١)، والتلقين (ص ١١٥)، والحاوي الكبير للماوردي (٢٣٨/٢)، والمحرر (٩٩/١)، وشرح ابن زاحم (٣٣٦/٢)، وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (١٨٠٥/٤)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة