من يقول بعد الركوع في الصلاة الجماعة: (سمع الله لمن حمده)، (ربنا ولك الحمد)؟

عدد الأقوال: ٣

تمهيدي
اتفق العلماء

أجمع العلماء على أنَّه يجب على المأموم أنْ يتبع الإمام في جميع أقواله وأفعاله، وأكثر العلماء (خلافًا لأحمد في رواية) على أنَّ المنفرد يقول بعد الركوع: (سمع الله لمن حمده)،(ربنا ولك الحمد)

اختلف العلماء

في صلاة الجماعة هل الإمام والمأموم يقولان ذلك؟، والخلاف على ثلاثة أقوال

سبب الخلاف

اختلافهم في حديثين متعارضين؛ حديث أنس، وحديث ابن عمر

الحنفي
المالكي
  • يقول الإمام: (سمع الله لمن حمده) ويقول المأموم: (ربنا ولك الحمد)

    [من كان مأمومًا فمن السنة أنْ يقول بعد القيام من الركوع: (ربنا ولك الحمد)]

الأدلة والتعليل

  • حديث أنس أنَّ النبي قال: (إنَّما جُعل الإمام ليؤتمَّ به؛ فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد...) [متفق]، يُرجَّح مفهوم الحديث وهو من باب دليل الخطاب، لأنَّه جعل حكم المسكوت عنه خلاف حكم المنطوق به.
الشافعي
  • الإمام والمأموم كلاهما يقول: (سمع الله لمن حمده)، (ربنا ولك الحمد)

    [من كان مأمومًا أو إمامًا فمن السنة أنْ يقول بعد القيام من الركوع: (سمع الله لمن حمده)، (ربنا ولك الحمد)]

الأدلة والتعليل

  • حديث ابن عمر: (أنَّه كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد) [متفق]، فالحديث نص على أنَّ الإمام يقول الدعائين، والمأموم يقولهما كذلك؛ لأنَّه تابع للإمام: (إنَّما جعل الإمام ليؤتم به) [متفق]. لأنَّه ذكر شرع للإمام فيشرع للمأموم كسائر الأذكار.
الحنبلي
  • يقول الإمام: (سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد )، ويقول المأموم: (ربنا ولك الحمد)

    [من كان مأمومًا أو إمامًا فمن السنة أنْ يقول بعد القيام من الركوع: (ربنا ولك الحمد)]

الأدلة والتعليل

  • الجمع بين الحديثين؛ بحمل حديث أنس: (وإذا قال: (سمع الله لمن حمده، فقولوا...) على (المأموم)، وحديث ابن عمر: (وقال: سمع الله لمن حمده...) على (الإمام).
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٢٨٣/١)، وبدائع الصنائع (٣٤٤/١)، وفتح القدير (٢٠٩/١)، والمعونة (٢٢١/١)، وزروق على الرسالة (١٦٠/١)، والتنبيه للشيرازي (ص ٣١)، والمجموع (٣٩٢/٣)، والمحرر (٦٢/١)، وكشاف القناع (٤١١/٢)، وشرح ابن زاحم (٣٠١/٢)، وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (١٨٤٢/٤)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة