من صلَّى الفريضة منفردًا في بيته ثم أتى المسجد فوجدهم يصلون نفس الفريضة التي صلاها، فهل يجوز له أنْ يُعيد الصلاة ويصلي مع الجماعة؟

عدد الأقوال: ٣

تمهيدي
اتفق العلماء

وقد اتفقوا على إيجاب إعادة الصلاة عليه بالجملة

اختلف العلماء

في الصلوات التي يعيدها مع الجماعة، والخلاف على خمسة أقوال

سبب الخلاف

احتمال تخصيص عموم حديث بُسر بن مِحْجَن بالقياس أو بالدليل

الشافعي
  • يعيد كل الصلوات بلا استثناء

    [من صلى أي صلاة في بيته ودخل المسجد وهم يصلون فيجب عليه إعادة الصلاة معهم]

الأدلة والتعليل

  • حديث بُسر بن محجن عن أبيه: (أنَّ رسول الله قال له حين دخل المسجد ولم يصلّ معه: مالك لم تصلّ مع الناس؟، ألست برجل مسلم؟، فقال بلى يا رسول الله، ولكني صليت في أهلي، فقال: (إذا جئت فصلِّ مع الناس، وإنْ كنت قد صليت) [طأ / حم / ن / قط / كم وصححه غير واحد]، فيحمل الحديث على عمومه في جميع الصلوات
  • حديث أبي ذر قال: (قال لي رسول الله: كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، قال: صلِّ في بيتك، فإنْ أدركتها معهم فصلِّ، فإنها لك نافلة) [م]
الحنفي
  • يعيد كل الصلوات إلا المغرب والفجر والعصر

    [من صلى المغرب أو الفجر أو العصر في بيته ودخل المسجد وهم يصلون يجلس ولا يصلِّي معهم]

الأدلة والتعليل

  • لا تُعاد (العصر) حتى لا يتنفل بعد العصر، ولا تُعاد (الفجر) للنهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر
  • لا تُعاد (الفجر)،؛ لأنَّه لم تختلف الآثار في النهي عن الصلاة بعد صلاة الصبح، واختلفت في الصلاة بعد العصر، لحديث عائشة رضي الله عنها: (ما ترك رسول الله صلاتين في بيتي قط... وركعتين بعد العصر) [متفق]. حديث ابن عمر أنَّه قال: (إذا صليت في أهلك ثم أدركت الصلاة فصلها إلا الفجر والمغرب) [عبد / طأ / طح / وهو موقوف]
  • لا تُعاد (المغرب)؛ لأنَّ من أعاده يكون أوتر مرتين، وقد قال: (لا وتران في ليلة) [حم / د / ت / ن / وصححه غير واحد]. لا تُعاد (العصر)؛ لأنَّ الصلاة الثانية تكون نفلًا، فإنْ أعاد العصر يكون قد تنفل بعد العصر
  • لا تُعاد (المغرب)؛ لقياس الشبه، فإنَّ صلاة المغرب وتر، فلو أعيد لاشتبهت بصلاة الشفع التي ليست بوتر، لأنَّها تكون بمجموع ذلك ست ركعات، فكأنَّها تنتقل من جنسها إلى جنس صلاة أخرى وهذا مُبطل لها
المالكي
الحنبلي
  • يعيد كل الصلوات إلا المغرب

    [من صلى المغرب في بيته ودخل المسجد وهم يصلون يجلس ولا يصلِّي معهم]

الأدلة والتعليل

  • لا تُعاد (المغرب)؛ لقياس الشبه، فإنَّ صلاة المغرب وتر، فلو أعيد لاشتبهت بصلاة الشفع التي ليست بوتر، لأنَّها تكون بمجموع ذلك ست ركعات، فكأنَّها تنتقل من جنسها إلى جنس صلاة أخرى وهذا مُبطل لها
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٢٦٧/١)، والمبسوط (١٥٢/١)، وحلشية ابن عابدين (٥٢/٢)، والتلقين (ص ١١٨)، والتنبيه للشيرازي (ص ٣٨)، ومنهاج الطالبين (ص ١١٩)، وشرح منتهى الإرادات (٧٦/١)، والمحرر (٩٦/١)، وشرح ابن زاحم (٢٢٩/٢)، وبُغية المقتصد شرح بداية المجتهد (١٦٧٧/٤، ١٦٩٩)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة