حكم المستحاضة إذا تمادى بها الدَّم (المتحيّرة)

عدد الأقوال: ٤

تمهيدي
اتفق العلماء

.

اختلف العلماء

في المستحاضة التي يتمادى (يستمر) بها الدم، فهل يكون حكمها حكم الحيض؟

سبب الخلاف

ورد في المستحاضة حديثان مختلفان في الظاهر

المالكي
  • هي مستحاضة إلا إذا تغير الدم لدم حيض بعد أن يمضي على استحاضتها أكثر أيام الطهر مالك

    [المستحاضة تُصلي وتصوم إلا إذا تغير الدم]

الأدلة والتعليل

  • قوله ﷺ لفاطمة بنت أبي حُبَيْش: (إنَّ دم الحيض أسود يُعرف، فإذ كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئي وصلّي، فإنَّما ذلك عِرْق) [د / حب / ن / قط / وصححه الألباني]، اعتبر لون الدم ويراعى معه ما يمكن أن يكون طهر أيام الاستحاضة.
الحنفي
  • المعتادة تقعد أيام عادتها، والمبتدأة تقعد أكثر أيام الحيض

    [المعتادة تقعد أيام عادتها، والمبتدأة تقعد ١٠ أيام عن الصلاة]

الأدلة والتعليل

  • حديث فاطمة بنت أبي حبيش أنها قالت للنبي ﷺ: (إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟، فقال لها: إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها، فاغسلي عنك الدم، وصلّي) [متفق]، وفي معناه عن أم سلمة.
الشافعي
  • تعمل بالتمييز أو العادة إنْ عرفت أحدهما, وإنْ كان عندها تمييز وعادة عملت بالتمييز

    [للمستحاضة التي تميز بين دم الحيض والاستحاضة تقعد إذا رأت دم الحيض]

الأدلة والتعليل

  • الجمع بين حديثي فاطمة؛ بحمل حديث: (إنَّ دم الحيضة أسود)، على التي تعرف اللون وتميزه، وحديث: (إني لا أطهر)، على التي تعرف عدد أيامها من الشهر موضعها ولها عادة.
الحنبلي
  • تعمل بالتمييز أو العادة إنْ عرفت أحدهما, وإنْ كان عندها تمييز وعادة عملت بالعادة، وإنْ لم يكن لها ذلك تتحرى

    [للمستحاضة التي لها عادة تقعد عن الصلاة وقت عادتها والمتحيرة تقعد ٧ أيام]

الأدلة والتعليل

  • حديث حمنة بنت جحش أنَّها شكت للنبي ﷺ كثرة وشدة الحيض، فقال لها رسول الله ﷺ: (إنَّما هي ركْضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي) [حم / د / ت / جه / وحسنه غير واحد]، دل على العمل بالتَّحري.
  • حديثا فاطمة دلا على العمل بالتمييز والعمل بالعادة.
المراجع
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد (١٠٨/١)
  • والمبسوط (١٩٣/٣)
  • وبدائع الصنائع (٤٠/١)
  • والمدونة (٥٤/١)
  • وعقد الجواهر (٩٥/١، ٩٧)
  • وروضة الطالبين (٢٥٣/١)
  • ومغني المحتاج (١١٥/١)
  • والشرح الكبير لابن قدامة (٤١٧/٢)
  • والمغني (٤٠٠/١)
  • وشرح ابن زاحم (٣٤٩/١)
  • وبغية المقتصد شرح بداية المجتهد (٦٥٦/٢)

من طالب الجامعة

تنبيه: قد يحتوي هذا الموقع على أخطاء، ولذلك لا يُعتبر مصدراً تعليمياً, وإنما يُستخدم كأداة للمراجعة